اعتراف حكومي صادم.. مليون شاب خارج التغطية وسوق الشغل يرفض الآلاف
أقر يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بوجود فجوة كبيرة بين العروض والطلبات في سوق الشغل المغربي، كاشفا عن عجز المؤسسات الرسمية عن تلبية احتياجات القطاع الخاص بشكل كامل.
وقال السكوري، خلال مشاركته في المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية يوم الاثنين، إن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات لا تستطيع تلبية أكثر من 100 ألف طلب عمل سنويا من طرف المقاولات.
وعزا الوزير هذا العجز إلى غياب الكفاءات المناسبة للوظائف المطلوبة، أو لضعف الجاذبية المالية لبعض العروض، حيث لا توفر الأجور المقترحة وظروف العمل حافزا كافيا للباحثين عن عمل.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول الحكومي عن أرقام مقلقة تهم الشباب، موضحا أن ما يقارب مليون شاب مغربي يوجدون في وضعية “نيت” (NEET)، أي أنهم لا يشتغلون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين مهني، وهو ما يمثل ثلثي عدد العاطلين عن العمل البالغ عددهم 1.5 مليون شخص.
وأشار السكوري إلى أن الوزارة فتحت المجال لأول مرة لتشغيل الشباب غير الحاصلين على شهادات، لافتا إلى أن 20 بالمئة من المسجلين الجدد في الوكالة ينتمون لهذه الفئة.
ولمواجهة هذه التحديات، أعلن الوزير عن خطة لرفع عدد المستفيدين من نظام التدرج المهني من 26 ألفا إلى 100 ألف مستفيد سنويا، تشمل 200 مهنة مختلفة وتستهدف الفئات الأكثر هشاشة بمستويات تعليمية متباينة.
وشدد الوزير على أهمية الحوار الاجتماعي في تحسين الدخل وتقليص الفوارق الطبقية، مشيرا إلى أن الاتفاقات المبرمة مع النقابات، ومنها اتفاق أبريل 2024، ساهمت في الرفع العام للأجور وإصلاح الضريبة على الدخل لدعم الطبقة المتوسطة.
