من العيون… حزب الاستقلال يؤكد قوته التنظيمية ويجدد نداء الانخراط في مشروع الحكم الذاتي
شهدت مدينة العيون لقاءً تنظيمياً وسياسياً حاشداً لحزب الاستقلال، نظم بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، في محطة عكست الحضور القوي للحزب بالأقاليم الجنوبية وتماسكه التنظيمي وانخراطه المتواصل في الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى.
وخلال هذا اللقاء، قدم مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، مداخلة سياسية شاملة تطرّق فيها إلى مستجدات الساحة الوطنية، وسياق التحولات الإقليمية والدولية، إلى جانب القضايا التنظيمية المرتبطة بمستقبل الحزب واستعداده للاستحقاقات المقبلة، موجهاً رسائل واضحة للداخل وللساكنة الصحراوية المتواجدة بمخيمات تندوف.
وأبرز ولد الرشيد أن الحضور الجماهيري المكثف لمناضلات ومناضلي الحزب يعكس عمق الامتداد الشعبي لحزب الاستقلال بجهة العيون الساقية الحمراء، ويؤكد أن الأقاليم الجنوبية ظلت عبر مختلف المراحل في صدارة الدفاع عن ثوابت الحزب واختياراته الوطنية، ومركزاً أساسياً في ديناميته التنظيمية والسياسية.
وسجل المتحدث أن هذا الزخم التنظيمي يفند الأطروحات المشككة في موقع الحزب أو حضوره بالصحراء المغربية، مؤكداً أن حزب الاستقلال يواصل أداءه كقوة سياسية راسخة، بفضل قربه من انشغالات الساكنة وقدرته المستمرة على التأطير والتعبئة.
وعلى مستوى القضية الوطنية الأولى، توقف ولد الرشيد عند المنجزات الدبلوماسية التي راكمتها المملكة في ملف الصحراء المغربية، معتبراً أن هذه التحولات عززت موقع المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل جدي وواقعي يحظى بدعم دولي متزايد، ومبرزاً دلالات قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي كرس هذا التوجه وأكد مرجعية السيادة والوحدة الترابية.
ووجه عضو اللجنة التنفيذية نداءً مباشراً إلى ساكنة مخيمات تندوف، دعاهم فيه إلى التفاعل الإيجابي مع هذه التطورات والانخراط في مسار العودة إلى الوطن، والمساهمة في بناء مغرب موحد ضمن مشروع الحكم الذاتي، باعتباره إطاراً يضمن الكرامة والمشاركة السياسية والتنمية المحلية لكافة الصحراويين.
وأكد ولد الرشيد أن الحكم الذاتي يشكل تصوراً متكاملاً لتدبير الشأن المحلي في إطار المؤسسات المنتخبة وتحت السيادة الكاملة للمملكة، مشدداً على أن الانتماء الحقيقي للوطن يُترجم بالمشاركة الفعلية في البناء والتنمية، وليس بالشعارات أو المواقف المعزولة عن الواقع.
وفي الشق التنظيمي، دعا مناضلي حزب الاستقلال إلى مواصلة التعبئة ورص الصفوف، وتعزيز الحضور الميداني استعداداً للاستحقاقات المقبلة، بما يعزز موقع الحزب كفاعل سياسي مسؤول وقريب من هموم المواطنات والمواطنين.
واختتم ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الجدية والعمل الميداني، والدفاع عن القضايا اليومية للساكنة، وترسيخ الثقة في المشروع الاستقلالي التعادلي القائم على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، والمستند إلى تاريخ الحزب وامتداده الشعبي.

