الداخلية تعلن تعبئة شاملة لتسجيل الناخبين و”تنظيف” السجلات استعدادا لتشريعيات 2026
أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الثلاثاء، عزم السلطات إطلاق حملة إعلامية “مكثفة” لتحفيز المواطنين على القيد في اللوائح الانتخابية، كاشفا في الوقت ذاته عن شطب 1.4 مليون اسم في إطار عملية تدقيق واسعة تحضيرا للانتخابات التشريعية المقررة عام 2026.
وقال لفتيت أمام مجلس المستشارين إن الوزارة ستطلق حملة تواصلية تشمل مختلف وسائل الإعلام لـ”تحسيس أكبر عدد من غير المسجلين، خاصة الشباب”، في خطوة تهدف لرفع نسبة المشاركة وتجاوز العزوف السياسي.
وأوضح الوزير أن هذه التعبئة ستنطلق قبل فتح باب تقديم طلبات التسجيل وستستمر طوال الفترة القانونية المخصصة لذلك، والتي ستحدد تواريخها بقرار وزاري يصدر قريبا.
واعتبر المسؤول الحكومي أن عملية تحيين الهيئة الناخبة تكتسي “صبغة وطنية”، داعيا الأحزاب السياسية والمجتمع المدني إلى الانخراط في المجهود لرفع تحدي توسيع قاعدة المشاركة في الاقتراع المقبل.
وبالموازاة مع حملة الاستقطاب، كشف لفتيت أن المصالح المركزية قامت بعملية “تطهير” للسجلات الحالية، أسفرت عن شطب مليون و400 ألف حالة لأسباب قانونية وتقنية.
وعزا الوزير هذه التشطيبات الواسعة أساسا إلى انتفاء شرط الإقامة الفعلية بسبب تنقلات السكان بين الجماعات، إضافة إلى حالات الوفيات غير المصرح بها وفقدان الأهلية الانتخابية.
وأكد أن هذه “التنقية” جاءت استجابة لمطالب الأحزاب السياسية خلال المشاورات التمهيدية، لضمان مطابقة اللوائح لواقع الهيئة الناخبة وقطع الطريق أمام أي اختلالات قد تمس نزاهة الانتخابات.
وفي لغة الأرقام، أفاد لفتيت بأن العدد الإجمالي المؤقت للمسجلين استقر حاليا عند 16.5 مليون ناخب، يتوزعون بنسبة 55 بالمئة في المدن و45 بالمئة في القرى.
وسجلت الوزارة خلال الفترة الأخيرة انخراط 382 ألف مسجل جديد، حيث فضل الغالبية الساحقة منهم (نحو 255 ألفا) استعمال المنصة الإلكترونية للتسجيل بدلا من المكاتب الإدارية.
وتوزعت الكتلة الناخبة الحالية بشكل متقارب بين الجنسين، بنسبة 54 بالمئة للذكور و46 بالمئة للإناث، وفق البيانات الرسمية التي قدمها الوزير.
وشددت الداخلية على التعليمات الصارمة الموجهة للسلطات المحلية للتحقق من “الإقامة الفعلية” للناخبين، مع ضمان عدم شطب أي مواطن إلا بعد التأكد النهائي من مغادرته للنفوذ الترابي، حفاظا على الحقوق الدستورية.
ومن المرتقب أن تصدر الوزارة في الأسابيع المقبلة قرارا يحدد الجدول الزمني للمراجعة الاستثنائية، التي ستشكل الفرصة الأخيرة للراغبين في المشاركة في صياغة المشهد السياسي المغربي لعام 2026.

