بلدية توجنين الموريتانية توضح طبيعة اتفاقها مع جماعة الداخلة وتؤكد علي التزامها بموقف نواكشوط تجاه قضية الصحراء

أصدرت بلدية توجنين في موريتانيا بيانا توضيحيا يتعلق بالجدل المحيط بتوقيع اتفاق مع جماعة الداخلة، والذي تم التوقيع عليه يوم الثلاثاء المنصرم، موضحة أن الوثيقة المتفق عليها تندرج ضمن إطار تعاون لامركزي، ولا تصل إلى مستوى اتفاقية التوأمة كما تم تداوله.
وأكدت البلدية الموريتانية، في نفس البيان، على التزامها الكامل بالمواقف الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية اتجاه قضية الصحراء، والمبنية على مبدأ الحياد الإيجابي في التعامل مع هذا النزاع، بما يتناسب مع الاتجاه الدبلوماسي المعتمد من قبل الهيئات المركزية في نواكشوط.
وأشار المصدر إلى أن الفارق بين اتفاقية التوأمة واتفاقية التعاون يتواجد في مستويات الالتزامات القانونية والتنظيمية، حيث تعتبر التوأمة هي أعلى أشكال التعاون اللامركزي بين الكيانات الإدارية، بينما تمثل اتفاقيات التعاون إطارا أقل رسمية لتنفيذ البرامج والأنشطة المشتركة من دون الارتباط بعلاقات مؤسساتية دائمة.
ويعبر المراقبون عن أن هذه الخطوة تمثل سابقة في مجال العلاقات اللامركزية بين المغرب وموريتانيا، حيث أنها المرة الأولى التي تتخذ فيها بلدية موريتانية خطوة توقيع اتفاق تعاون من هذا النوع مع جماعة إدارية في أحد الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويعتقد المراقبون أن هذه المبادرة تحمل أبعادا سياسية ودلالات مستقبلية، خاصة وأن إبرام مثل هذه الاتفاقيات يتطلب، قبل توقيعها، الحصول على تأشيرات وموافقات من السلطات المختصة، بما في ذلك الوزارات المعنية بالشؤون الخارجية في كلا البلدين.

