إدارة ترابية عصرية.. الداخلية تؤكد تحديث آليات عمل أعوان السلطة لمواكبة التحديات
أكدت وزارة الداخلية وضعها النهوض بالأوضاع المادية لـ “أعوان السلطة” على رأس أولوياتها، حيث كشف الوزير عبد الوافي لفتيت عن مسار تصاعدي لتحسين أجور هذه الفئة. فبعد زيادات بلغت 500 درهم بين سنتي 2016 و2019، قفز الدعم المالي بمقدار 1000 درهم إضافية بين عامي 2023 و2025.
وشدد الوزير على أن هناك زيادة جديدة في التعويضات بقيمة 1000 درهم شهرياً، سيتم صرف شطرها الثاني في أغسطس 2026، مشدداً على أن هؤلاء الأعوان يستفيدون تلقائياً من كافة مخرجات “الحوار الاجتماعي” الموجهة لموظفي الدولة.
ولم يعد سقف الطموح المهني لأعوان السلطة محدوداً، إذ فتحت الوزارة منذ عام 2015 آفاقاً حقيقية للترقي المهني عبر ولوج سلك رجال السلطة (درجة خليفة قائد).
وفي خطوة عملية لتعزيز الاستحقاق، شهد عام 2024 ترقية 131 عوناً إلى هذه الدرجة بعد اجتيازهم اختبارات شفهية دقيقة. وبالموازاة مع ذلك، عملت الوزارة على تحديث “أدوات العمل” من خلال تعميم وسائل النقل وتوفير هواتف ذكية مرتبطة بشبكة اتصال مجانية، لضمان سرعة التنسيق الميداني مع القياد والباشوات.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تستفيد فئة أعوان السلطة من نظام حماية متكامل تتكفل الوزارة بكافة مصاريفه. ويشمل ذلك التغطية الصحية الأساسية والتكميلية للعون وأسرته، بالإضافة إلى تحمل تكاليف الإسعاف والنقل الطبي حتى خارج الحدود المغربية.
كما يوفر النظام تأميناً عن الوفاة أو العجز الدائم يمنح ذوي الحقوق تعويضات مالية هامة تتراوح بين 100 ألف و300 ألف درهم، مما يوفر صمام أمان مالي لعائلاتهم في الحالات الطارئة.
وسعيا منها لتوفير الاستقرار الاجتماعي، تواصل وزارة الداخلية تفعيل برامج تيسير الولوج للسكن لفائدة الأعوان غير المالكين لبيوت خاصة. ويتم ذلك عبر مسارين؛ الأول يتعلق بالاستفادة من برامج السكن الاجتماعي، والثاني عبر إبرام اتفاقيات مع منعشين عقاريين ومؤسسات بنكية لتوفير قروض سكن بشروط تفضيلية وفترات سداد ميسرة، وذلك تنفيذاً لتعليمات دورية وزارية سابقة تهدف إلى تحصين الكرامة المعيشية لهذه الفئة.

