مفتشو التعليم بجهة كلميم واد نون يعلنون رفضهم لعملية التحقق الداخلي بمؤسسات “الريادة”
كلميم – 3 يناير 2026أعلن مفتشو التعليم بجهة كلميم واد نون، المنتمون إلى اللجنة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، عن رفضهم القاطع لأي مساس بالهوية المهنية لهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، وذلك على خلفية تنزيل “مشروع الريادة” وما يرتبط به من عمليات التحقق الداخلي بمؤسسات التعليم.وجاء هذا الموقف في بيان صادر عن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم بجهة كلميم واد نون، توصلت به الجهات المعنية، حيث عبّر المفتشون عن قلقهم من ما وصفوه بالارتجالية وغياب التخطيط على مستوى التدبير البيداغوجي، خاصة فيما يتعلق بنتائج روائز الموضعة القبلية والبعدية وفرض المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة في السلكين الابتدائي والإعدادي.
وأشار البيان إلى أن المذكرة الوزارية الأخيرة رقم 25-1317 الصادرة بتاريخ 3 دجنبر 2025، المتعلقة بمراقبة وتقييم فروض المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة، كرّست مهام دخيلة على أدوار هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، في انزياح واضح عن الاختصاصات المنوطة بها قانونيًا.وأكد مفتشو التعليم رفضهم المطلق لإقحامهم في مهام لا تندرج ضمن اختصاصاتهم الأصلية، معبرين عن استغرابهم من المنهجية المعتمدة في مراقبة وتقييم نتائج روائز الموضعة، والتي تم اختزالها – حسب البيان – في عمليات تقنية إحصائية كمية، مفرغة من بعدها التربوي والبيداغوجي، سواء عبر التحقق الداخلي أو الخارجي.
وشدد البيان على أن عملية التحقق بصيغتها الحالية لن تسهم في تجويد الممارسات التدريسية ولا في تطوير الكفايات المهنية للأساتذة، كما أنها لن تنعكس إيجابًا على التعلمات، بل ستؤدي، بحسب المصدر ذاته، إلى المساس بمصداقية ونزاهة عمليات التقويم والتصحيح، وإلى خلق مناخ من عدم الثقة بين مختلف الفاعلين التربويين.وختم مفتشو التعليم بجهة كلميم واد نون بيانهم بالتأكيد على تشبثهم بمسؤوليتهم التربوية والنضالية، ودعوتهم إلى احترام الاختصاصات المهنية لهيئة التفتيش، واعتماد مقاربات تشاركية تراعي فلسفة التقويم التربوي الهادفة إلى تحسين التعلمات والارتقاء بجودة التعليم.


