أبلاضي تسائل وزير الصحة حول تردي خدمات مركز تصفية الدم بطانطان
وجهت الأستاذة الباتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دقت من خلاله ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الصحية المقلقة التي يعيشها مرضى القصور الكلوي بمركز تصفية الدم بمدينة طانطان، مطالبة بتدخل عاجل لتحسين جودة الخدمات وتدارك الاختلالات التي تهدد حياة المرضى.
وأبرزت أبلاضي أن المركز يعاني من خصاص حاد في الموارد البشرية، وعلى رأسها غياب طبيب مختص في أمراض الكلى (Néphrologue)، وهو ما انعكس سلبًا على تتبع الحالات الصحية للمرضى وعلى الطاقة الاستيعابية للمركز، حيث بلغ عدد المرضى المسجلين في لائحة الانتظار 17 مريضًا، تُركوا يواجهون مصيرًا صحيًا مجهولًا، في ظل تسجيل حالات وفاة قبل الاستفادة من حقها في العلاج.
وكشفت أبلاضي عن نماذج مؤلمة من المعاناة، من بينها حالة طفلة اضطرت إلى الانقطاع عن الدراسة قصد البحث عن العلاج خارج إقليم طانطان، في مشهد يعكس حجم الهشاشة الصحية والاجتماعية التي تعيشها فئة من المرضى، مقابل غياب حلول عملية من الجهات المسؤولة ترابيًا ومركزيًا.
وانتقدت برلمانية حزب العدالة والتنمية ما وصفته بعدم تفاعل مسؤولي قطاع الصحة والحماية الاجتماعية مع نداءات المرضى وذويهم، رغم تعدد أوجه الدعم المالي الذي يستفيد منه المركز من مؤسسات عمومية ومدنية، من بينها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس جهة كلميم واد نون، دون أن ينعكس ذلك على تحسين الخدمات الاستشفائية، الأمر الذي يطرح، حسب تعبيرها، تساؤلات جدية حول حكامة التدبير الإداري والمالي للمركز.
كما أشارت النائبة البرلمانية إلى توالي شكايات المرتفقين بشأن تقليص عدد حصص تصفية الدم الأسبوعية، واعتبرت ذلك إجراءً ترقيعيًا لمواجهة أزمة الخصاص وضعف الطاقة الاستيعابية، بدل اعتماد حلول بنيوية تضمن كرامة المرضى وحقهم في العلاج.
ومن أجل معالجة هذا اإشكال، طالبت أبلاضي في سؤالها وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحسين جودة خدمات مركز تصفية الدم بطانطان، وكذا التدابير الكفيلة بتعيين طبيب مختص في أمراض الكلى، بما يضمن سلامة المرضى ويضع حدًا لمعاناتهم المستمرة.


