شوكي: المصلحة العليا للوطن في صدارة أولوياتنا والأحرار سيواصل الإسهام بفعالية
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب ينظر إلى المرحلة السياسية المقبلة بمنطق المسؤولية وخدمة المصلحة العليا للوطن، مشدداً على أن موقع التجمع، مهما كان، لن يغير من حضوره ووزنه ودوره في خدمة البلاد.
وقال شوكي، في كلمته خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، اليوم السبت بالرباط، إن نهاية الولاية الحكومية تشكل مناسبة لاستحضار خمس سنوات تحمل خلالها التجمع الوطني للأحرار مسؤولية قيادة الحكومة، في سياق اتسم بتوالي تحديات وطنية ودولية، بالتوازي مع تنزيل إصلاحات والاستجابة لانتظارات اجتماعية واقتصادية كبيرة.
ونوه رئيس الحزب، في هذا السياق، بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في قيادة العمل الحكومي وتدبير الأغلبية والحفاظ على تماسكها وانسجامها وقدرتها على مواصلة العمل إلى نهاية الولاية، معرباً عن اعتزاز الحزب بما قدمه وزراء التجمع الوطني للأحرار، وبالنتائج المحققة في القطاعات التي أشرفوا عليها، والإصلاحات والأوراش التي ساهموا في إطلاقها وتنزيلها.
وشدد شوكي على أن استحضار هذه الحصيلة لا يعني الادعاء بأن جميع الأوراش اكتملت، مؤكداً أن هناك إصلاحات تحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل والتسريع، وأن الإصلاح الحقيقي لا يقاس فقط بعمر حكومة، بل بما يتركه من أثر وما يضمنه من استمرارية بعد انتهاء الولاية الحكومية.
وأضاف أن تعاقب الحكومات ينبغي ألا يوقف الإصلاحات الجادة، معتبراً أن إحدى أهم قيم العمل السياسي تكمن في ألا يكون السؤال فقط عما تم إنجازه خلال فترة تحمل المسؤولية، وإنما أيضاً عما سيبقى من هذا العمل بعد انتهائها.
وبخصوص المرحلة السياسية المقبلة، أكد شوكي أن المغرب يدخل مرحلة جديدة وحاسمة، في ظل استحقاقات وطنية كبرى وتحولات دولية وإقليمية متسارعة، وهو ما يتطلب، بحسبه، المسؤولية والوضوح بعيداً عن المزايدات والحسابات الحزبية الضيقة، مع وضع استقرار المؤسسات والمصلحة العليا للوطن في صدارة الأولويات.
وقال رئيس الحزب إن التجمع الوطني للأحرار سيواصل المساهمة بفعالية ومسؤولية مهما اختلفت المواقع والأدوار، مؤكداً أن «خدمة الوطن لا تبتدئ بمقاعد الحكومة ولا تنتهي عندها»، وأن وزن الحزب وحضوره السياسي لا يتغيران بتغير التموضعات.
وأضاف أن السؤال المطروح بالنسبة إلى التجمع ليس أين سيكون الحزب خلال المرحلة المقبلة، وإنما «ماذا يستطيع التجمع الوطني للأحرار أن يقدم لوطنه من الموقع الذي سيكون فيه».
وفي حديثه عن المشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات، أوضح شوكي أن الحزب تعامل معها بهدوء ومسؤولية ومن دون مزايدات، وأنها جرت في أجواء طبعتها المسؤولية والاحترام المتبادل، وشكلت مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن متطلبات المرحلة المقبلة وأولوياتها.
وكشف رئيس الحزب أن المكتب السياسي أعرب، بعد التداول في معطيات المرحلة، عن ترحيبه بمشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، بما يتيح للحزب مواصلة الإسهام من موقع المسؤولية في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات والبناء عليها والمساهمة في مواجهة التحديات المقبلة.
وأكد شوكي أن الحزب يتوفر على تجربة متراكمة وكفاءات قادرة على العطاء، إلى جانب معرفته بالأوراش التي ساهم في وضع أسسها وحجم العمل الذي ما يزال ينتظرها، مشدداً على أن المشاركة في الحكومة بالنسبة إلى الأحرار «مسؤولية وإمكان للمساهمة، وليست غاية سياسية في حد ذاتها».
وفي المقابل، أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن القرارات الكبرى ينبغي أن تمر عبر مؤسسات الحزب، موضحاً أن المكتب السياسي والرئاسة قررا إحالة موضوع موقع الحزب خلال المرحلة المقبلة على المجلس الوطني، وتفويضه صلاحية التداول واتخاذ القرار المناسب.
